اخبار العملات الرقمية

أكبر البنوك الكندية تختبر نظام الودائع المرمزة

مبادرة مصرفية كندية لتطوير تسويات تسري على مدار الساعة

أطلقت أكبر ستة بنوك في كندا مشروعًا مشتركًا بهدف اختبار إجراء تحويلات بالدولار الكندي باستخدام الودائع المرمزة بين المؤسسات المالية الخاضعة للرقابة. وتُعد هذه الخطوة تحولًا مهمًا في كيفية تبادل الأصول الرقمية بين القطاعات المصرفية التقليدية، حيث تسعى البنوك إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة دون الإخلال بالمعايير التنظيمية الصارمة.

وأعلن بنك TD Bank عن مشاركة مجموعة من أبرز المؤسسات المالية، وهي بنك Bank of Montreal، وبنك Canadian Imperial Bank of Commerce، وبنك National Bank of Canada، وبنك Royal Bank of Canada، وبنك Scotiabank، بالإضافة إلى مجموعة بنك Toronto-Dominion Bank Group. وتقتصر المرحلة الأولى من المشروع على معالجة التحويلات فيما بين هذه البنوك لإنشاء آلية موحدة لنقل أرصدة الودائع المصرفية المرمزة.

كيف تختلف الودائع المرمزة عن العملات المستقرة؟

على عكس العملات المستقرة التي تصدرها جهات خارجية أو العملات المشفرة العامة، تمثل الودائع المرمزة أموالًا فعلية مودعة لدى البنوك التجارية المشاركة. وتظل قيمتها مُسجلة كالتزام مالي مباشر على عاتق البنك المصدر، بينما توفر تقنية السجلات الموزعة البنية التحتية البرمجية اللازمة لنقلها بسرعة فائقة.

وتتيح هذه التقنية معالجة التحويلات المصرفية خارج أوقات العمل الرسمية لأنظمة الدفع التقليدية، فضلاً عن تنفيذ تعليمات برمجية تُفرج عن الأموال تلقائيًا عند تحقق شروط محددة، مع الالتزام التام بمتطلبات الامتثال وإدارة المخاطر لكل بنك.

الموقف التنظيمي والتجارب العالمية المماثلة

تأتي هذه الخطوة عقب إيضاحات تنظيمية أصدرها مكتب مفتش المؤسسات المالية في كندا (هيئة OSFI). وأكدت الهيئة أن الودائع المرمزة لا تختلف قانونيًا عن الودائع التقليدية لمجرد استخدام تقنية السلسلة الكتلية في تمثيلها، مشيرة إلى اتباعها نهجًا حياديًا يركز على سلامة المنتج المالي بغض النظر عن التكنولوجيا المستخدمة.

وفي المقابل، تشهد الولايات المتحدة تحركات مماثلة؛ حيث تعمل مؤسسات مالية كبرى مثل بنك JPMorgan Chase وبنك Bank of America وبنك Citigroup وبنك Wells Fargo على بناء شبكة ودائع مشتركة عبر مؤسسة The Clearing House، والمخطط إطلاقها بحلول عام 2027 لتوفير خدمات إدارة السيولة والتحويلات عابرة الحدود.

تطوير البنية التحتية للأصول الرقمية في كندا

تستند المبادرة الكندية الحالية إلى النجاح الذي حققته تجربة “مشروع سامارا” (Project Samara) في مارس الماضي بالتعاون مع بنك كندا المركزي، والتي شهدت اختبار إصدار وتداول سندات مرمزة بقيمة 100 مليون دولار كندي عبر تقنيات السجلات الموزعة.

وتسعى المبادرة إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية تتضمن:

  • تحسين الكفاءة التشغيلية وسرعة معالجة المعاملات المالية بين البنوك.
  • تقليل مخاطر الطرف المقابل ومخاطر التسوية في التعاملات اليومية.
  • إمكانية الربط المستقبلي مع شبكات الأصول الرقمية العالمية والمبادرات الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى