اخبار العملات الرقمية

تراجع معاملات العملات الرقمية في كندا وتأثير الطلاب

ارتباط لافت بين حركة الطلاب ونشاط التحويلات الرقمية

شهدت كندا انخفاضاً حاداً في حجم معاملات العملات الرقمية بنظام النظير للنظير (P2P)، وذلك بعد أن بلغت ذروتها في ربيع عام 2024 بما يقارب 650 ألف معاملة شهرية. وتزامن هذا الهبوط مع تراجع أعداد الطلاب الدوليين الوافدين إلى البلاد، وفقاً لما أوضحته دراسة موسعة نشرتها شركة Chainalysis المتخصصة في تحليلات البلوكشين.

وأفاد التقرير الصادر حول منطقة أمريكا الشمالية بأن المعاملات المحلية عبر منصات التداول ارتبطت بحركة إصدار تصاريح الدراسة، لا سيما للقادمين من دول الهند والصين والفلبين. ورغم أن الشركة وصفت هذه العلاقة بأنها ارتباطية وليست سببية قاطعة، إلا أنها تعكس بحث المغتربين والطلاب المستمر عن وسائل أقل تكلفة لتحويل الأموال عبر الحدود.

أرقام الهجرة تكشف انخفاضاً كبيراً في الوافدين الجدد

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) هبوطاً ملموساً في تدفق الطلاب الجدد، وتتلخص أبرز المؤشرات في النقاط التالية:

  • تسجيل 65,240 طالباً جديداً فقط بين يناير وأغسطس 2026، بانخفاض بلغ 71% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.
  • تراجع العدد الإجمالي لحاملي تصاريح الدراسة النشطة إلى 602,115 طالباً بنهاية أغسطس 2026، مقارنة بنحو 1,032,950 في يونيو 2024، بنسبة هبوط تقارب 41.7%.
  • فرض سقف سنوي على أعداد التأشيرات من قبل الحكومة الكندية، بهدف ضبط التدفقات وتحديد هدف لا يتجاوز 155 ألف قادم جديد لعام 2026.

تكاليف التحويل ومزايا العملات المستقرة

على صعيد متصل، تزداد أهمية استخدام أصول العملات الرقمية وخاصة المستقرة منها كبديل فعال لشبكات التحويل التقليدية. ووفقاً لأبحاث منصة Borderless.xyz، بلغ متوسط تكلفة التحويل عبر العملات المستقرة نحو 1%، مقارنة بمتوسط البنك الدولي للتحويلات التقليدية البالغ 6.36%، مما يوفر فارقاً شاسعاً للمستخدمين عند إرسال مبالغ دورية لعائلاتهم.

تحديات التحويل إلى السيولة النقدية المحلية

ورغم انخفاض تكاليف نقل الأموال، لا تزال مرحلة الصرف إلى العملات المحلية تفرض عقبات تشغيلية. وصرح الرئيس التنفيذي لشركة Gravity Team، مارتينش بينكيتيس، بأن تسوية المدفوعات محلياً ترتبط بساعات عمل البنوك وقوانين الامتثال ومستويات السيولة المتاحة في كل بلد. كما أشار إلى أن الحسابات المصرفية التقليدية تحجز ما بين 20% و40% من التدفقات النقدية لتأمين السيولة، وهو ما تحاول تقنيات التشفير معالجته تدريجياً.

تجارب مصرفية لتسهيل المدفوعات الخارجية

وفي إطار استغلال حلول التشفير، أطلق بنك BPI في الفلبين مشروعاً تجريبياً يهدف إلى تسوية إيرادات العاملين المستقلين والمغتربين عبر العملات المستقرة. ويتعاون البنك مع شركة المقاصة الرقمية Meridian لإتاحة استلام الأموال الدولية ثم إيداعها مباشرة بالبيزو الفلبيني في حسابات العملاء، بما يعزز السرعة ويضمن معايير الأمان المالي تحت إشراف البنك المركزي الفلبيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى