خطة استراتيجية لتعزيز ريادة شركة ميتا في الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة ميتا (Meta) عن خطوة استثمارية كبرى تهدف إلى تأمين موارد مالية ضخمة لدعم طموحاتها في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. ووافق مجلس إدارة الشركة على إصدار فئة جديدة من الأسهم لا تمنح حق التصويت، مما يمهد الطريق أمام الشركة لجمع مئات المليارات من الدولارات دون التأثير على هيكل الإدارة الحالي أو تقليص نفوذ المؤسسين.
تفاصيل إصدار الأسهم الجديدة وهيكل الملكية
بموجب القرار الجديد، سيحصل مساهمو الفئتين (A) و(B) على سهم واحد من الفئة (C) مقابل كل سهم يمتلكونه حالياً، وذلك كنوع من توزيعات الأرباح التي تعمل بآلية تقسيم الأسهم (سهمين مقابل سهم واحد). ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ هذا الإجراء رسمياً في 19 يناير 2027.
لماذا اختارت شركة ميتا الأسهم غير المصوتة؟
تسمح هذه الهيكلية لشركة شركة ميتا (Meta) بالقيام بعدة خطوات استراتيجية دون المساس بسيطرة مارك زوكربيرج، ومنها:
- بيع الأسهم مقابل السيولة النقدية لتمويل الأبحاث والتطوير.
- استخدام الأسهم كعملة للاستحواذ على شركات تقنية جديدة.
- منح مكافآت للموظفين دون تخفيف القوة التصويتية للإدارة العليا.
الحفاظ على هيمنة المؤسس مارك زوكربيرج
يمتلك المؤسس مارك زوكربيرج حالياً نحو 60.6% من القوة التصويتية في شركة ميتا (Meta)، رغم أن حصته الاقتصادية الفعلية تبلغ 13.4% فقط. ويعود هذا الفارق إلى نظام الفئات المزدوجة، حيث تمنح أسهم الفئة (B) عشرة أصوات لكل سهم، بينما تمنح الفئة (A) صوتاً واحداً فقط.
وتشير التوقعات المالية التي قدمتها الإدارة إلى حاجة الشركة لجمع مئات المليارات من الدولارات خلال السنوات القادمة، بدءاً من خريف عام 2026. وأوضح المستشارون الماليون أن شركة ميتا (Meta) يمكنها جمع ما يصل إلى 700 مليار دولار عبر إصدار هذه الأسهم قبل أن تنخفض القوة التصويتية لزوكربيرج إلى ما دون 50%.
تحديات ضريبية والتزامات مستقبلية
تضمن الاتفاق الجديد الموقّع بين الشركة ومؤسسها قيوداً واضحة، حيث لا يمكن لمارك زوكربيرج بيع أكثر من 20% من أسهم الفئة (C) التي سيحصل عليها بحرية تامة. كما يلتزم بالبقاء مقيماً في ولاية كاليفورنيا، أو حيث يقع المقر الرئيسي لشركة شركة ميتا (Meta)، لمدة ثماني سنوات.
تأتي هذه الخطوة أيضاً في ظل مخاوف من تشريعات ضريبية محتملة في كاليفورنيا قد تفرض ضرائب ثروة باهظة، مما قد يضطر المؤسس لبيع أجزاء من حصته لتغطية الالتزامات المالية، وهو ما جعل هيكلة الأسهم الجديدة ضرورة ملحة لضمان استقرار قيادة الشركة في سباق الذكاء الاصطناعي المحتدم.








