أحدث اخبار التداول

الأسهم الصينية تخسر 2.4 تريليون دولار مع تراجع طفرة الذكاء

تراجع حاد في القيمة السوقية للشركات الصينية

تشهد الأسهم الصينية موجة هبوط حادة أدت إلى فقدان ما يقرب من 2.4 تريليون دولار من قيمتها السوقية منذ شهر مايو الماضي. يأتي هذا التراجع الكبير نتيجة شكوك متزايدة لدى المستثمرين حول قدرة طفرة الذكاء الاصطناعي في بكين على تحقيق أرباح ملموسة تعوض حجم الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع.

وتتجاوز قيمة هذه الخسائر إجمالي الناتج المحلي السنوي لدولة كوريا الجنوبية بأكملها، مما يعكس حجم الصدمة التي تلقتها الأسواق المالية الصينية خلال الأشهر الأخيرة.

انهيار مؤشرات التكنولوجيا وانفجار الفقاعة

أوضحت بيانات صادرة عن مؤسسة Goldman Sachs المالية أن شركات الذكاء الاصطناعي تشكل نحو 42% من القيمة السوقية للأسهم الصينية المدرجة في البورصة الرئيسية وفي بر الصين الرئيسي وهونغ كونغ، وتستحوذ على 57% من حجم التداول. ونتيجة لهذا الثقل، أدى هبوط أسهم الذكاء الاصطناعي إلى سحب السوق بأكمله نحو الأسفل.

وشهدت الأسواق التطورات التالية:

  • دخول مؤشر CSI 300، الذي يقيس أداء أكبر 300 شركة مدرجة في الصين، منطقة السوق الهابطة في 22 أكتوبر، مسجلًا تراجعًا تجاوز 20% من أعلى مستوياته.
  • تعرض مؤشر STAR 50 في بورصة شانغهاي، والمختص بأسهم الشركات التكنولوجية ورقائق الشريحة، لضربة قاسية بانخفاضه بنسبة 40% خلال أقل من أربعة أشهر، ما أدى إلى محو نحو 480 مليار دولار.
  • تراجع مكرر الربحية لمؤشر STAR 50 إلى نحو 100 ضعف بعد أن كان يتداول قرب 250 ضعفًا في ذروته، مقارنة بمكرر ربحية يبلغ نحو 30 ضعفًا لمؤشر Nasdaq 100 الأمريكي.

صراع الرقائق والقيود الأمريكية على التكنولوجيا

بدأت الهزات الارتدادية في القطاع عندما أطلقت شركة DeepSeek الناشئة في يناير 2025 نموذجًا ذكيًا منخفض التكلفة، مما تسبب في فقدان شركة Nvidia الأمريكية لنحو 600 مليار دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد. وفي يوليو، تسبب إطلاق نموذج Kimi K3 من تطوير شركة Moonshot AI في تراجع أسهم الشركات المصنعة للرقائق مجددًا.

دفعت هذه التطورات السلطات الصينية إلى توجيه شركات التكنولوجيا نحو الاعتماد على الحلول المحلية. ووفق تقرير صادر عن صحيفة Financial Times، طالبت هيئة تنظيم الإنترنت الصينية شركات كبرى مثل شركة ByteDance وشركة Alibaba بوقف شراء رقائق شركة Nvidia في سبتمبر 2025. وفي هذا السياق، أعلن مختبر Z.ai في بكين أنه قام بتدريب نموذج GLM-5.2 بالكامل باستخدام رقائق أعدتها شركة Huawei الصينية.

تأثير القيود الأمريكية والتقلبات العالمية

إلى جانب التحديات الداخلية، واجهت الشركات الصينية ضغوطًا خارجية مشددة، من بينها:

  • فرض لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية FCC حظرًا في يوليو على استيراد الروبوتات البشرية جديدة الصنع من الخارج لأسباب تتعلق بالأنظمة الأمنية.
  • تحرك واشنطن لمنع استخدام المكونات البصرية صينية الصنع في مراكز البيانات الأمريكية، مما تسبب في انخفاض أسهم شركات مثل شركة Zhongji Innolight وشركة Eoptolink بنسبة 60% تقريبًا من أعلى مستوياتها.
  • انخفاض سهم شركة Unitree المتخصصة في صناعة الروبوتات بنحو النصف منذ طرحها، رغم الطلب الاستثماري القياسي الذي تجاوز المعروض بنحو 8,000 مرة عند الاكتتاب في أغسطس.

أشار مدير الصناديق الاستثمارية السيد Dong Baozhen في بكين إلى أن السوق تحول سابقًا إلى مضاربات جنونية، وأصبحنا نشهد الآن مرحلة انفجار الفقاعة. وتزامن ذلك مع ضغوط الأسواق العالمية حيث ارتفع خام برنت فوق 111 دولارًا، واقتربت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات من 5%، وهبطت عملة Bitcoin مؤقتًا دون 80,000 دولار قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى