مخاوف قانونية تعطل إدراج الأصول المشفرة في المنصات الكبرى
تتردد منصات التداول المركزية في اتخاذ خطوات تدعم إدراج العملات الرقمية القديمة دون الحصول على تطمينات واضحة، خشية تعرضها لمساءلة قانونية لاحقة من قِبل هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية. وقد كشفت شركة النسخ الاحتياطي لمحفظات التشفير Vault12، المدعومة من صندوق Winklevoss Capital ورائد الأعمال نافال رافيكانت، أن هذا الحذر المفرط يمثل اختبارًا حقيقيًا لمقترح الملاذ الآمن التنظيمي الذي طرحته الجهات الرقابية مؤخرًا.
فجوات إطار الملاذ الآمن وتأثيره على الأسواق
طرحت الهيئة الأمريكية مقترحًا تنظيميًا يُعرف باسم تشريع الأصول المشفرة، والذي يحدد معايير معينة تتيح للأصول الرقمية التحرر من التوصيف القانوني كعقود استثمارية. ومع ذلك، تحذر الأطراف الفاعلة في الصناعة من أن الصيغة الحالية تترك الباب مواربًا أمام الطعون المستقبلية، مما يجعل المنصات تتراجع عن أي قرار يخص إدراج العملات الصادرة عن مشاريع قديمة استوفت بالفعل كافة التزاماتها السابقة.
- جمع التمويل: تمكنت شركة Vault12 من جمع 17.45 مليون دولار عبر بيع رمز VGT في عام 2018 لصالح 38 مستثمرًا عبر اتفاقيات الرموز المستقبلية.
- الالتزام الكامل: أوفت الشركة بجميع الوعود الواردة في ورقتها البيضاء أو ألغتها رسميًا، ومع ذلك لم يُدرج الرمز في أي منصة مركزية حتى الآن.
- استمرار المخاوف: ترفض البورصات المخاطرة بإدراج الأصل خوفًا من أن تغير الجهات الرقابية موقفها في المستقبل وتعتبره ورقة مالية.
شروط الإعفاء وتساؤلات منصات التداول
وفقًا للمقترح الرقابي الحالي، يتعين على مصدري الرموز إنهاء كافة الجهود الإدارية الأساسية الموعودة بصورة نهائية، وعدم تقديم أي التزامات جديدة، مع تقديم نموذج إفصاح مالي يشرح كيفية إنهاء العقد الاستثماري. ورغم هذه الخطوات، تظل المخاوف قائمة، حيث تتساءل إدارات المنصات باستمرار عن الضمانات التي تمنع الهيئة من إعادة تصنيف الأصل لاحقًا ومقاضاة الجهات التي أتاحته للتداول.
وتمنح اللائحة المقترحة الجهات التنظيمية حق الاعتراض والطعن في دقة الشهادات المقدمة، وهو ما يبطل مفعول الملاذ الآمن إذا تبيّن وجود أي نقص، مما يبقي المنصات تحت طائلة القانون ويدفعها لرفض إدراج العملات المشابهة.
مقترح عملي لإنهاء الجدل التنظيمي
قدمت شركة Vault12 بديلًا تنظيميًا تضمنه خطابها الرسمي الموجه للهيئة، ويتلخص في الآتي:
- تحديد مهلة زمنية قدرها 60 يومًا تمنح الهيئة فرصة لمراجعة ملفات الإفصاح والاعتراض عليها.
- اعتبار الشهادات المقدمة نهائية وملزمة قانونًا إذا انتهت المهلة دون تسجيل أي اعتراض رسمي.
- حصر إمكانية التدخل اللاحق في حالات الاحتيال المثبت أو التضليل الجوهري فقط.
ويحظى هذا التوجه بدعم واسع من كيانات صناعية مثل غرفة التجارة الرقمية The Digital Chamber، التي ترى أن حسم الوضع القانوني يمثل السبيل الوحيد لإعادة الثقة وتشجيع منصات التداول على تسهيل تداول العملات وفق أطر واضحة وشفافة.








