تأكيد الإدانة القضائية يغلق أبواب المناورة القانونية
شهدت القضية الشهيرة المرتبطة بالسقوط المدوّي لواحد من أكبر أصول التشفير محطة حاسمة جديدة، بعد أن أصدرت محكمة استئناف أمريكية قرارها النهائي بتأييد الحكم الجنائي الصادر ضد مؤسس منصة FTX سام بانكمان. ويأتي هذا القرار ليرسخ تهم الاحتيال التي تلت انهيار المنصة في عام 2022، مما يترك المتهم أمام خيارات قانونية محدودة جدًا للطعن في عقوبة السجن الصادرة بحقه.
محكمة الاستئناف ترفض حجج الدفاع الرئيسية
رفضت هيئة القضاة المكونة من ثلاثة قضاة في الدائرة الثانية كافة الدفوع التي قدمها فريق الدفاع، مؤكدة صحة الحكم السابق الذي أدان سام بانكمان في سبع تهم جنائية. كما أيدت المحكمة أمر المصادرة المالية الذي تبلغ قيمته 11 مليار دولار، والذي فرضته المحكمة الابتدائية خلال إجراءات المحاكمة الجنائية.
ورفض القضاة الحجة التي مفادها أن العملاء لم يتعرضوا لضرر مالي مستدام بزعم احتفاظ المنصة بأصول كافية لرد الأموال. وأوضحت المحكمة في قرارها الأسباب التالية:
- سوء استخدام أموال العملاء: اعتبرت المحكمة أن تحويل أصول العملاء من منصة FTX إلى شركة Alameda Research يُعد سلوكًا احتياليًا منذ اللحظة الأولى.
- عدم إسقاط الجرم: أكد القضاة أن وجود خطط مستقبليّة لإعادة الأموال أو إمكانية سدادها لاحقًا لا يمحو الجريمة الأصلية ولا ينفي فعل الاحتيال.
مسارات قانونية ضيقة وفرص معدومة تقريبًا
يحد هذا القرار الرسمي بشكل كبير من المسارات القانونية المتبقية أمام مؤسس منصة FTX المتهم. وأصبح سام بانكمان يواجه خيارين أخيرين فقط، وكلاهما يتسم بضعف الاحتمالية:
- الطعن أمام المحكمة العليا: وهو مسار معقد ونادرًا ما ينتهي بإلغاء الأحكام في مثل هذه القضايا الجنائية الكبرى.
- العفو الرئاسي: أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقًا إلى أنه لن يمنح عفواً لمدير المنصة السابق، إلى جانب موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي بالإجماع على قرار يعارض إعفاءه.
وبذلك، يُعزز قرار محكمة الاستئناف موقف الحكومة الأمريكية، ويُغلق فصلًا مفصليًا آخر في واحدة من أكبر قضايا الاحتيال المالي في تاريخ صناعة العملات الرقمية.








