ملاحقة قضائية جديدة تهدف لفرض غرامات باهظة
يواجه تطبيق Telegram أزمة قانونية جديدة بعد أن أقامت هيئة السلامة الرقمية في دولة أستراليا دعوى قضائية أمام المحكمة الفيدرالية ضد المنصة، متهمة إياها بالتقاعس عن إزالة المحتوى الإرهابي والمتطرف رغم تلقيها إخطارات رسمية متكررة.
تفاصيل الاتهامات والغرامات المالية المتوقعة
توضح الهيئة الأسترالية أن المحتوى محل الخلاف يتضمن مقاطع فيديو مرتبطة بهجمات إرهابية بارزة، من بينها إطلاق النار في مسجد كرايستشيرش عام 2019 في نيوزيلندا وهجوم السوبرماركت في مدينة بافالو عام 2022 في الولايات المتحدة.
وأكدت المفوضة جولي إنمان غرانت أن هذه المواد ظلت متاحة للمستخدمين لفترات طويلة حتى بعد إبلاغ إدارة الخدمة بانتهاكها لقواعد السلامة. وفي حال ثبوت الانتهاك، قد يواجه تطبيق Telegram عقوبات مدنية تصل إلى 54.6 مليون دولار أسترالي (ما يعادل نحو 38 مليون دولار أمريكي).
موقف إدارة المنصة والدفاع عن سياساتها
رفضت إدارة المنصة هذه الاتهامات بشكل قاطع، وأعلنت اعتزامها التصدّي لها أمام القضاء الفيدرالي. وأوضح متحدث باسم الشركة أن جهود مكافحة الإرهاب لديهم مستمرة بفعالية، مشيرًا إلى حظر أعداد كبيرة من المجتمعات المتطرفة خلال عام 2026 ضمن برامج إنفاذ القانون والتعديل الداخلي.
وتتضمن النقاط الرئيسية لموقف الخدمة ما يلي:
- رفض الاتهامات الأسترالية ومواجهتها عبر الطرق القانونية الرسمية.
- تأكيد الاستمرار في الاستجابة للمطالب القانونية المشروعة وتقديم معايير إشراف متوازنة.
- الالتزام بحماية خصوصية المستخدمين مع مكافحة الأنشطة الإجرامية.
ضغوط دولية متزايدة على المؤسس Pavel Durov
تأتي هذه الخطوة الأسترالية بالتزامن مع ملاحقات قضائية أخرى يواجهها مؤسس الخدمة رجل الأعمال Pavel Durov في عدة دول. فقد أدرجت أجهزة الأمن الروسية اسمه على قائمة المطاردين دوليًا بتهم تتصل بتسهيل أنشطة إرهابية، وهو ما وصفه المؤسس بأنه تحرك ذو دوافع سياسية يهدف للضغط على الشفافية وحرية التعبير.
بالإضافة إلى ذلك، يخضع المؤسس Pavel Durov للتحقيق في دولة فرنسا منذ احتجازه بالقرب من باريس في أغسطس 2024، بتهم تتعلق بضعف الإشراف على المحتوى وتسهيل الجريمة المنظمة، رغم تخفيف قيود السفر عنه لاحقًا. ويُذكر أن المنصة نقلت مقر عملياتها إلى دبي عام 2017 بعد مغادرة مؤسسها لروسيا عام 2014.








