اخبار العملات الرقمية

مستقبل الحفظ الذاتي في تأمين العملات الرقمية

ضرورة تطوير معايير الحفظ الذاتي لتعزيز أمان الأصول

أكد السيد “ألفين كان”، مدير العمليات في منصة Bitget Wallet، أن مفهوم الحفظ الذاتي يجب أن يتجاوز مجرد امتلاك المفاتيح الخاصة ليشمل توفير بيئة أكثر أماناً ووضوحاً للمستخدمين. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب التقارير التي كشفت عن تعرض منصة Bitget لخرق أمني أدى إلى خسائر قدرت بنحو 387.5 مليون دولار، مما سلط الضوء من جديد على ضرورة تمكين المستخدمين من التحكم المباشر في أصولهم بعيداً عن المخاطر المركزية.

وأوضح المسؤول أن امتلاك الأصول بشكل مباشر يجب أن يقترن بضمانات وقائية يفهمها المستخدم العادي بسهولة، مشيراً إلى أن منصة Bitget Wallet تعمل كخدمة مستقلة للحفظ الذاتي ولم تتأثر بالحادثة التي تعرضت لها البورصة المركزية، حيث يظل المستخدمون هم المتحكمون الوحيدون في أصولهم عبر السلسلة (On-chain).

تقليل مخاطر الأنظمة المشتركة ونطاق الضرر

يرى “كان” أن القضية المركزية في مسألة الحفظ تتعلق بمدى تأثر المستخدمين عند فشل نظام مشترك. فالمجمعات الكبيرة للأصول التي تعتمد على أنظمة توقيع أو إدارة موحدة قد تضع مئات الآلاف من المستخدمين تحت خطر اختراق واحد. ووصف هذا الأمر بمصطلح “نطاق الانفجار”، حيث تهدف استراتيجية الحفظ الذاتي إلى تقليص هذا النطاق بحيث لا يؤدي أي خلل أمني منفرد إلى ضياع أصول الجميع.

وبالعودة إلى تفاصيل الخرق الأمني الذي تعرضت له منصة Bitget في سبتمبر الماضي، تبين أن المهاجمين استغلوا ثغرة في منتج أمني تابع لجهة خارجية للحصول على صلاحيات داخلية عالية المستوى. وبالرغم من أن المحافظ الباردة ظلت آمنة ولم تتسرب المفاتيح الخاصة، إلا أن الحادثة تسببت في تعليق مؤقت للسحوبات قبل أن تُستأنف بعد إجراء فحوصات أمنية شاملة، مع تعهد المنصة بتغطية الخسائر عبر صندوق حماية المستخدمين.

وضوح الأذونات واستعادة الوصول كركائز أساسية

دعا مدير العمليات مطوري المحافظ الرقمية إلى ضرورة شرح أذونات الإنفاق وسلطات استعادة الحساب بشكل مبسط، ومن أبرز النقاط التي ركز عليها:

  • ضرورة توضيح حجم المبالغ التي ستخرج من المحفظة قبل توقيع أي معاملة.
  • تبيان ما إذا كان الإذن الممنوح هو لعملية دفع واحدة أم أنه يسمح للتطبيق بنقل الأموال لاحقاً.
  • توفير طرق سهلة للمستخدمين لإلغاء الأذونات التي سبق ومنحوها للتطبيقات.
  • تقديم تفسيرات واضحة حول كيفية استعادة الوصول عند فقدان الجهاز أو النسخة الاحتياطية.

التوجهات التنظيمية العالمية وخدمات الحفظ

تتزامن هذه الرؤية مع تحركات تنظيمية دولية مكثفة؛ حيث تجري هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية ESMA مراجعة لمرونة مقدمي خدمات حفظ الكريبتو، تشمل إدارة المفاتيح والضوابط التشغيلية والاعتماد على التكنولوجيا الخارجية. ومن المتوقع أن تستمر هذه التقييمات حتى عام 2027 لضمان حماية أفضل للمستثمرين.

وفي الولايات المتحدة، اقترحت هيئة الأوراق المالية والبورصات SEC إطاراً جديداً للحفظ يستهدف المستشارين الاستثماريين والصناديق المنظمة. ويهدف هذا المقترح إلى التمييز بين الحفظ الذاتي الفردي وبين الترتيبات المؤسسية التي يحتفظ فيها المستشار بالأصول نيابة عن العملاء، مع فرض شروط صارمة لضمان وجود حراس مؤهلين للأصول الرقمية.

نحو نموذج ملكية مباشرة ومتكاملة

يتوقع خبراء القطاع أن تصبح محافظ الحفظ الذاتي هي الواجهة الأساسية ليس فقط لتخزين العملات، بل لاستلام الأموال وإجراء المدفوعات والوصول إلى الاستثمارات في واجهة واحدة. وبينما ستظل المنصات المركزية تؤدي دورها في التداول وتوفير السيولة، إلا أن التوجه المستقبلي يميل نحو “الملكية المباشرة” التي تمنح المستخدم السيطرة الكاملة، مع اختيار الخدمات الإضافية بناءً على احتياجات محددة دون الحاجة لإيداع كافة الأصول لدى طرف ثالث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى