مسار تصحيحي يضع العملة أمام اختبار حاسم
يشهد سعر إيثريوم تداولات متذبذبة بالقرب من حاجز 2,500 دولار، وذلك عقب موجة تصحيح قوية هبطت به من منطقة المقاومة البالغة 2,700 دولار. وتضع هذه التحركات الأخيرة مناطق الدعم الحيوية تحت ضغط مباشر، في وقت يحافظ فيه الأصل الرقمي على استقراره أعلى المتوسطين المتحركين البسيطين لـ 100 يوم و200 يوم على الإطار الزمني اليومي.
ومع ذلك، يشير تباطؤ الزخم وعودة ارتفاع نسبة المعروض على المنصات إلى ضرورة توخي الحذر، حيث قد يواجه السوق تقلبات إضافية قبل تأكيد استئناف المسار الصاعد العام.
تحليل الرسم البياني اليومي لعملة ETH
يُظهر الرسم البياني اليومي تعافيًا قويًا انطلق من قيعان يونيو بالقرب من 1,500 دولار، متبوعًا بصعود حاد دفع بالسعر لتجاوز عتبة 2,000 دولار ثم الاستقرار حول 2,400 دولار. وواصلت العملة تقدمها لاحقًا نحو مقاومة 2,700 دولار لتدخل مرحلة تماسك استمرت لعدة أسابيع، قبل أن يستعيد البائعون زمام المبادرة مع مطلع شهر أكتوبر.
وقد أدى الرفض السعري الأخير من منطقة العرض عند 2,700 دولار إلى دفع سعر إيثريوم نحو الدعم الفوري الواقع عند 2,400 دولار. ورغم محاولات المشترين للرد عبر ارتداد طفيف في شمعة التداول، إلا أن هذا التعافي ما يزال محدودًا ولم يثبت بعد قدرته على إحداث تحول صعودي مقنع.
أهم المستويات الفنية على المدى اليومي:
- سيناريو الصعود: في حال صمود الدعم الحالي، قد يحاول السعر اختبار مقاومة 2,700 دولار مجددًا، واختراقها بثبات يفتح الباب لاستهداف مستوى 3,000 دولار.
- سيناريو الهبوط: يؤدي الإغلاق اليومي الحاسم دون 2,400 دولار إلى كسر القناة الصاعدة الممتدة منذ يونيو، مما قد يجر السعر نحو نطاق الدعم بين 2,000 و2,200 دولار، حيث يلتقي المتوسطان المتحركان لـ 100 و200 يوم بعد تقاطعهما الإيجابي.
- مؤشر القوة النسبية RSI: تراجع المؤشر إلى ما يقارب 40 نقطة، ما يعكس ضعف الزخم والميل نحو السلبية، مع بقاء الحاجة لتجاوز مستوى 50 لتأكيد عودة السيطرة للمشترين.
قراءة الإطار الزمني لأربع ساعات
يوضح الرسم البياني لأربع ساعات حدة الضغوط البيعية الأخيرة؛ إذ أمضت العملة أواخر سبتمبر في تماسك بين 2,600 و2,800 دولار قبل أن تكسر هذا النطاق هبوطًا. وتسارعت وتيرة الانخفاض بمجرد كسر قاع 2,600 دولار ليصل السعر إلى 2,400 دولار.
وعلى الرغم من الارتداد المتواضع الأخير نحو 2,500 دولار، تظل المقاومة الفورية بين 2,600 و2,700 دولار عقبة أساسية يجب تجاوزها لتأكيد انتهاء التصحيح. وفي المقابل، قد يدفع أي كسر جديد لمستوى 2,400 دولار السوق لاختبار دعم أوسع نطاقًا عند 2,200 دولار. كما يُظهر مؤشر القوة النسبية على هذا الإطار ارتدادًا من مناطق ذروة البيع نحو مستوى 40، ما يشير إلى هدوء نسبي في ضغط البيع دون اكتمال الزخم الصاعد بعد.
بيانات السلسلة وحركة المعروض في المنصات
يقيس مؤشر نسبة المعروض في المنصات حصة عملة ETH المودعة في منصات التداول المركزية مقارنة بإجمالي المعروض المتداول. وقد سجل هذا المقياس انخفاضًا ملحوظًا خلال فترات سابقة من العام، حيث تراجع من قرابة 0.142 إلى نحو 0.124 في سبتمبر، بالتزامن مع انتعاش السعر نحو 2,700 دولار.
ويعكس هذا التراجع عادةً انخفاض الكميات المتاحة للبيع الفوري نتيجة عمليات التجميع والسحب نحو محافظ الحفظ الذاتي. لكن المؤشر سجل ارتدادًا طفيفًا في الآونة الأخيرة من مستوياته المتدنية. وإذا استمر هذا الارتفاع بالتوازي مع صعوبة تجاوز حاجز 2,700 دولار، فقد يعني ذلك عودة السيولة البيعية إلى المنصات، وهو ما قد يزيد من حدة الضغط الهبوطي في الأسابيع المقبلة إذا لم يقابله طلب قوي في السوق.








