أسبوع حاسم ينتظر أسواق العملات الرقمية
رغم تلاشي المخاوف الفورية من حدوث انهيار مفاجئ مطلع هذا الأسبوع، إلا أن مؤشرات السوق لا تنفي احتمالية مواجهة موجة جديدة من التذبذب الحاد. فبعد موجة التصحيح الأخيرة التي دفعت الأصل المشفر نحو أدنى مستوياته الشهرية، يقف سعر البيتكوين أمام أسبوع محفوف بالمتغيرات، لا سيما مع دخول مجلس الاحتياطي الفيدرالي فترة الصمت الإعلامي المعتادة قبل اجتماعه المقبل. وتتجه أنظار المتداولين حاليًا نحو إفصاحات أرباح شركات التكنولوجيا العملاقة، وبيانات مديري المشتريات، وتوقعات تضخم المستهلكين، إضافة إلى تحركات أسواق النفط.
أرباح قطاع التكنولوجيا وأسواق الطاقة تحت المجهر
على الرغم من أن المفكرة الاقتصادية تبدو أقل ازدحامًا مقارنة بالأسبوع الماضي، فإن العديد من البيانات المرتقبة قادرة على التأثير في سعر البيتكوين بصورة غير مباشرة عبر تغيير شهية المخاطرة وعوائد السندات. ويشكل يوم الأربعاء محطة مفصلية مع إعلان النتائج المالية لكل من شركة Meta وشركة Tesla، إلى جانب شركة IBM وشركات أخرى بارزة.
وتأتي هذه الإفصاحات في وقت حساس عقب عمليات البيع التي شهدتها الأسهم بسبب مخاوف تقييمات الذكاء الاصطناعي، حيث سجل مؤشر Nasdaq 100 أسوأ أداء أسبوعي له منذ أبريل، وسط هبوط حاد في أسهم أشباه الموصلات. وقد يؤدي صدور توقعات أرباح ضعيفة من هذه الشركات إلى تجدد عزوف المستثمرين عن الأصول ذات المخاطر العالية، وهو ما سينعكس سلبًا على سوق الكريبتو.
وفي اليوم نفسه، تصدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تقريرها الأسبوعي لمخزونات النفط؛ إذ تكتسب أسعار الخام أهمية استثنائية لكون ارتفاع تكاليف الطاقة محركًا رئيسيًا للتضخم، مما قد يعزز مخاوف إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
أبرز المحطات الاقتصادية المرتقبة خلال الأسبوع
تتضمن الأيام المقبلة مجموعة من الأحداث التي ستحدد معنويات المستثمرين وتوجهات السياسة النقدية:
- يوم الثلاثاء: صدور بيانات مبيعات المنازل المعلقة لشهر سبتمبر، بالإضافة إلى تقرير أرباح شركة SpaceX.
- يوم الأربعاء: إعلان أرباح كبرى الشركات التكنولوجية، وعلى رأسها شركة Tesla وشركة Meta.
- يوم الخميس: الكشف عن بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة.
- يوم الجمعة: نشر مؤشرات مديري المشتريات الأولية لقطاعي التصنيع والخدمات لشهر أكتوبر عبر مؤسسة S&P Global.
- يوم الجمعة: إعلان القراءة النهائية لمؤشر معنويات المستهلكين وتوقعات التضخم عن جامعة Michigan.
مؤشرات الجمعة ومسار السياسة النقدية
تعد بيانات طلبات إعانة البطالة من المؤشرات القليلة المتاحة حول صحة سوق العمل قبل اجتماع الفيدرالي المرتقب يومي 27 و28 أكتوبر. غير أن التركيز الأكبر سينصب على بيانات يوم الجمعة، حيث سيوضح مؤشر مديري المشتريات ما إذا كانت الشركات لا تزال تواجه ضغوطًا تضخمية مرتفعة.
كما يترقب المستثمرون أرقام جامعة Michigan بعدما أظهرت البيانات الأولية صعود توقعات التضخم لسنة واحدة إلى 4.7% مقارنة بـ 4.6% سابقًا، مع ارتفاع توقعات السنوات الخمس إلى 3.5%. وتمثل هذه الأرقام حساسية بالغة للأسواق، لا سيما بعد صدور بيانات مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين التي أثبتت استمرار التضخم عند مستويات مقلقة، وهو ما يجعل سعر البيتكوين عرضة لتقلبات متسارعة وفقًا لرد فعل الأسواق العالمية.








